الاثنين، 6 يناير 2014

العراق اين هو من دولة العراق

يوجد في العالم تقريبا 200 دولة استنادا للتعريف الاجرائي او القانوني بأنها دول !
اي لكل من هذه الدول ارض محددة وشعب معين ودستور يُسير اعمال البلاد بغض النظر عن كونه دائم ام مؤقت؟ ولكن ضمن هذا المعيار سنظلم الكثير من الشعوب كونها تعيش في دول كما هو متفق عليه اجرائيا وهي محرومة من ابسط حقوقها . بمعني ان الصومال دولة والمانيا دولة , فرنسا دولة والبحرين دولة ,العراق دولة والسويد دولة . .
السؤال هنا هل يرتقي الشعب الصومالي بالشعب الالماني من حيث الخدمات والرعاية ؟ وهل نحسب العراق دولة كالسويد من حيث الخدمات والرعاية الاجتماعية والامان ؟ وهل نعد الشعب البحريني يتمتع بحقوقه كما يتمتع الشعب الفرنسي ؟.
في كل الاحوال عند الاجابة على هذه الاستفسارات نقول لا .. لا من قريب ولا من بعيد , فالشعب الصومالي ليس كالشعب الالماني ولا الشعب البحريني كالشعب الفرنسي ولا الشعب العراقي كالشعب السويدي لا من حيث الحقوق ولا الواجبات .
 أذن ماهو السبب ولماذا ؟
طيب التعريف الاجرائي للدولة ومقوماتها الاساسية كما ذكرنا هو لتحديد الشكل العام اي الوجود ككيان بغض النظر عن كون هذه الدولة فعلا دولة بمفهوم ستراتيجيات بناء الدول ام لا..
بمفهوم ستراتيجية بناء الدول هناك نوعين من الدول دول رعاية اي راعية لمواطنيها ودول جباية .الدولة الراعية امامها هدف محدد شكلا و مضمونا هو خدمة المواطن وصيانه ارضه وامنه و مواد دستورها مكرسة لذلك و يعد هذا الهدف من الثوابت لا يمكن التجاوز عليه بالمختصر الحكومة في خدمة الشعب , وليس العكس كما في دول الجباية الهدف خدمة من في السلطلة ومن على رأس السلطة اي الشعب في خدمة الحكومة وكل شئ في هذه الدولة شكلي غير حقيقي , يعني يوجد تعليم ولكن لا يعلم ولا يهيئ للعمل توجد صحة ولكن لا تعالج ولا تداوي يوجد نمو اقتصادي ولكن لا يقود لسعادة المجتمع يوجد شعب ولكن لا تربطهم مع بعض وحدة مصير .
أذن كيف نبي دولة ؟
اود هنا ان اذكر نموذج اسيوي وتجربة ناجحة في بناء الدول والامم معا الا وهي ماليزيا . عندما بنت ماليزيا دولتها اعتمدت قبل كل شئ على ان تحقق الاهداف التالية :
1- تحرير المجتمع نفسيا . اي يجب ان يكون كل فرد ماليزي حر غير مستعبد وهو مالك للوطن. شعور لا يمكن ان ينتج غير حب الوطن والحفاظ عليه .
2- فرض الكبرياء المستحق وذلك يجب على كل فرد في المجتمع ان يفتخر ببلده بين الشعوب الاخرى ويفتخر بكونه ماليزي وهذا لا يأتي من فراغ طبعا بقدر ما يأتي من تعلق المواطن ببلده وحبه حد العبادة .
3- ان يكون للشعب الماليزي بمختلف قومياته ومذاهبه واديانه وانتمائاته مصير واحد مشترك والكل في خندق واحد في الموت والحياة وهذا يعني الوطن اولا قبل الدين والمذهب والعشيرة .
4- الشعور بالتناغم الشعبي الوحدوي والعيش بسلام بغض النظر عن القومية والدين وما الى ذلك.
هنا اصبحت فلسفة البناء واضحة وضوح الشمس ليبدا التطبيق . التطبيق بدا من التعليم ولكون الهدف واضح ومحدد بدأت المحاور تدور حوله اعداد المناهج والوسائل من كتب واساتذه لهذا الغرض من الصف الاول الابتدائي الى اخر سنه في الكلية لتخرج اجيال بحب الوطن قبل الصحة والزراعة والصناعة و حتى الديمقراطية وغيرها من المسميات والمفاهيم .اما ان تأتي الديمقراطية كطارئ قبل حب الوطن اكيد سينتهي الوطن بالتقسيم و هذا الذي لا يمكن ان يقر في بناء الامم والدول.
مهاتير جمع بين الملايز والاجينت وعمل منهم وطن ماليزيا ولم يفرط بوحدة البلاد لا ارضا ولا شعبا فالذي يحاول ان يقطع الوطن غير قادر على بناء المستقبل .
لمهاتير محمد مقولة شهيرة قال عندما اردنا بناء البلاد اتجهنا صوب اليابان وعندما اردنا الصلاة اتجهنا صوب مكة بمعنى انه لم ينسى او يتجاهل الدين ولكن بحساب الاولويات .
لذلك ماليزيا عدلت دستورها اربع مرات لكي يتححق للمواطن الماليزي مايريد لاكما في العراق كتب الدستور تفصيلا على هوى ومصالح مذاهب وقوميات واحزاب اراد لها ان تتصدر المشهد السياسي بعيدا عن العراق وشعبه.
أذن عند بناء الامم والاوطان لابد ان تعد العدة بحب الوطن تم تاتي بعد ذلك الامور الاخرى متسلسة لوحدها علما ان حب الوطن لا ياتي من فراغ فلغنى في الغربة وطن .
لنعود لعراقنا اين نحن من حب الوطن ولماذا ينادي الكثير ويدعو للتقسيم نعم لا انكر ان الارهاب والظلم والسرقات وعدم المساوات وتلكئ القضاء و العدل والفقر وقلة الخدمات والفساد عمل مفعولة في الزهد بالوطن ولكن هذه مسؤوليه الدولة بصورة عامة والسلطة بصورة خاصة ان تعيد للمواطن ثقته بوطنه وارضه وشعبه لا ان تترك الحبل على الغارب . للاسف لم يلق المواطن العراقي غير العداء من السلطة على مر العصور ولم تمنحه اي حقوق كما لباقي الشعوب ..
زهد المواطن حتى بدينه وسقطت الرموز و استقوى بمذهبه وعشيرته وقوميته على حساب الوطن . وبما ان الدين محور اساسي في بناء الامة لابد ان نفهم فلسفة الدين ومقاصده الشرعية كما ارادها لنا الرحمن لا كما يريدها تجار الدين .
السؤال الذي يفرض نفسه ماذا نريد من الدين ؟ ولماذا نؤدي طقوس العبادات ؟ اليس لتهذيب النفس وتعميق القيم ولكننا نرى العكس الاداء الديني ينافي الفعل والسلوك للفرد اي عندما ترى شخص يؤدي طقوس العبادة كالصلاة والصوم والزكاة لكنه يكذب او ينافق هنا يكون دور الدين قد انتهى وكل فعل يفعله هذا الشخص باطل.
اي عدم وجود التوافق بين الفكر الديني والسلوك يبطل المقصد من الدين وبمعنى ادق لو كان المجتمع فاسد فلا صلاة ولا صوم ولا دين له .
من مقاصد الدين الاساسية هي الحفاظ على الانسان لا التفريط به تحت أي مسمى من المسميات .يذكر
عن عطاء عن جابر قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه فقال هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم.
فندعو ساستنا ان يسألوا و يستعينوا بخبراء في القضاء على الارهاب والفساد وبناء الدول والامم لان الانسان اغلى ما في الدول لا بل واغلى ما في الوجود  .
أذن لكي نعيش في دولة لابد ان نحبها ونفتخر بها ولابد للدولة ان ترعى مواطنيها وتدافع عنهم وتقدم لهم الخدمات وتحميهم اي تطعمهم من جوع وتأمنهم من خوف يهددهم والا لا يمكن ان تكون دولة لا بالتعريف الاجرائي ولا الاستراتيجي اذا كان الخطر يهدد الناس يوميا ويحصد الموت العشرات منهم والدولة بكل مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقانويه لا تحل ساكن فهي اذن دولة تراللي او سمها ما شئت .
د أقبال المؤمن 

مرتزقة السياسة..... و سياسة المرتزقة

مرتزقة السياسة وسياسة المرتزقه


أ. د. أقبال المؤمن
لقد ابتلى العراق بعقول سياسية خاويه كل يوم يثبت لنا انكم لا تفقهون بالسياسة شيئا ناهيك عن جهلكم بعلم وستراتيجية بناء الدول والامم فنرى التخبط بأرائكم وسلوكياتكم الصارخة وهذه نتيجة حتمية لمعادلة بسيطه الا وهي انكم نتاج مناخ ثقافي متصحر موشح بالدكتاتوريات والحروب والحصار والانتقام!
نعم متصحر لا يعرف غير لغة التهديد والتوعيد و الاقصاء والانسحاب و بالمختصرالمفيد وبالمفهوم العراقي اما ان اكون اللاعب الرئيس او اخرب الملعب..
العالم اليوم يشهد صراع مميت ضد الارهاب وبالخصوص منطقتنا العربية جراء اعمال داعش والنصرة والقاعدة وغيرها من التسميات التي لا تجيد غير سلاح الذبح والانتقام هذا ناهيك عن الماكنة الاعلامية المدفوع ثمنها التي ترافقهم من الكذب والتلفيق والتدجيل التى قلبت العقول والحقائق وللاسف لا يوجد اعلام قوي يقابله فكلنا سمع وشاهد ماذا جرى في سوريه من مصائب يشيب لها الولدان ومن المنطق والعقل ان تتظافر الجهود وتدع الخلافات جانبا لكي نحمي الشعب العراقي من غدرهم وتفخيخهم وقتلهم الملايين من الابرياء لصد تاريخ واحداث سوداء لم ير مثلها شبيه تقريبا عبر العصور .
ولكن كل ما نرى من ردود افعال لساستنا يتمثل بجهلهم وقصر رؤيتهم على المدى البعيد فاظهروا لنا بئس تفكيرهم وخواء عقولهم وتصحر منطقهم فما كانوا يتمنطقون به من شعارات ديمقراطية وشراكة وطنيه او مواثيق شرف للاسف وباقصر مدة اتضح انها ضحك على الذقون.. جسدوها بمقولة واحدة دعاية انتخابية!! وهذا كل ما يهمكم
دعونا على رأي الاخوة المصرين نمخمخها!!
عندما حلت علينا الديمقراطية كأداة لادارة الحكم وسلعة للتفاهم بين الحاكم والمحكوم فهي أذن لا تختلف عن اي سلعة مستوردة نستعملها و حسب علمنا ان اي سلعة من هذه السلع ترفق بكتلوج مترجم باللغة العربيه يوضح لنا كيفية الاستعمال والعناية والادامة والصيانه ناهيك عن الكرنتي المحدد بالسنيين وكل من يرغب ان تدوم سلعته المعمرة ان يقرأ التعليمات و يطبقها و هو اضعف الايمان .
ولكن ماذا جرى للديمقراطية المستوردة اتضح ان الشرح الموجود داخل الكتلوج لم ولن تستوعبه العقول السياسية المتصحرة مما نتج عنها تخبط فضيع بدأ بالدستور والبرلمان وبقية المؤسسات في الدولة وانتهاءا بالاعلام الذي لا يدركون منه غير التسقيط والتوريط , وكلنا لمس هذا التخبط اعلاميا فعقدت الطاولات على مختلف اشكالها المستطيله والدائريه والمنفردة وعزفوا عليها مواثيقهم من تفاهم وتصالح وشرف و تنازل وما الى ذلك ولكن ليس لفهم كتلوج الديمقراطية وانما لسرقة العراق وتوزيع الكعكعة المتمله بالكراسي المعمرة ولا ننزه اي كرسي ممن هم يجلسون عليه لانه موشح بدم العراق وسرقة اموال الشعب وعجز فضيع بتقديم الخدمات للشعب العراقي وبالنتيجة لعن الشعب هذه السلعة و استعمالها و مستورديها وكفر بمن يطبقها وصار يحلم بوسائل مهما كانت غرابتها الا انها ارحم من طائفيتهم وفهمهم و عنصريتهم لهذه الديمقراطية .وكنتيجة حتمية لسوء الاستعمال ادى الى انتهاء صلاحيتها وعن لسانهم وان كانت صالحة الاستعمال اثبتوا لنا ذلك!!
والان من منكم ياساسة عمل لانقاذ العراق وشعبه ؟
الاخوة الاكراد و وزرائهم ... لم ولن نسمع لهم اي عمل خير على مستوى العراق بل بالعكس اصبحوا من يعرقل مسيرة العراق وعلى مبدأ تسعيرة المواقف و استغلالها لمصالحهم الضيقة على حساب العراق!!!
الصدريون و وزرائهم ... ساروا و يسيرون عكس التيار وعلى مبدأ خالف تعرف والباقي الكل يعرفه!!!
متحدون و وزرائها .. المفهوم اقرب الى النكة !! عن اي اتحاد تتحدثون!!
القانون و وزرائها .. لا نعرف له قوانيين لان ادوات الكيل قيمتها تخضع لمعايير المد والجذب السياسي العام.
الامر الذي ضاع فيه الخيط والعصفور..
والساتر من الانتخابات القادمة وماذا ستفرز لنا .
بالمختصر لا نرى من كل الكتل والاحزاب وكل من يدير العملية السياسية غير النعيق والضجيج ولا تزال الامور تتحول من سيئ لاسوء والشعب الذي كان يحلم بالتغيير لازال صابر على كل شئ ويمكن وهو الاسوء تعايش مع الوضع وهي المصيبة الاكبر .
طيب والان كلنا يعرف جازما ان داعش ترتع في ارض الانبار و الاعتصامات استغلها من استغلها مدفوعا او مهوسا بالسلطة والشهرة او جاهلا بمقدرات العراق الفكرية او ما الى ذلك فجاءت النتيجة من الفرقاء طامة كبرى تجسدت بضربهم عرض الحائط كل المعايير.
اولا الدستور وما يترجمه من اتفاق و وحدة .. تنكروا للاتحاد وقت الشده واهدافه السامية من اجل العراق .
اليس من المنطق ان تعقلوا كل افكاركم قبل النطق بها حفاظا على وحدة العراق وشعبه . دعونا نناقشهم على غشكم لنا كل هذه السنيين هذا ان عرفتم واستوعبتم معنى النقاش؟
الجيش ... اليس هو جيش العراق؟ لماذا اذن التشكيك بمنتسبيه و دفاعاته؟
ولماذا السكوت عليه كل هذه الفترة لو كان مشكوك بأمرة ؟ الم يدفع لكم الشعب العراقي رواتبكم ومخصصاتكم التي فاقت كل تصور لاجل نصرة الحق والعدل فسكوتكم اذن كل هذه المدة لابد ان يحاسبكم الشعب العراق عليها عاجلا ام اجلا؟
البرلمان اليس هو الممثل الشرعي لكل اطياف الشعب العراقي لماذا أذن الكيل بمكيالين ولماذا مالت كفته الان اين اصواتكم وردود افعالكم على الكم الهائل من ضحايا الانفجارات على يد القاعدة اما اذا كان لكم يد بهذه المذابح فهذا ايضا يحتاج الى حساب له يوم موعود.
لماذا لم تنفذو المطاليب المشروعة للمعتصمين كما زعمتم كل هذه المدة؟
نأتي الان على الجزء الاهم في الازمة الراهنة ثمان سنوات من العمل المشترك كما تدعون ولكن بين ليلة وضحاها تعلنون تمردكم لانكم خسرتوا كل شئ وانكشفت الاعيبكم..
طيب من هو رئيس الوزراء الم يكن سياسي عراقي ولكم الحق التفاهم معه ومحاسبته دستوريا لماذا اذن لم تجلسوا معه لمناقشته والتفاهم معه او ادانته دستوريا كأي سياسي اخر لماذا هذه التطرف والتخندق والانسحاب والاستقالات؟
هل هو مخيف الى هذا الحد ولماذا لم تعلنوا هذا مسبقا؟
ام هو صاحب حق لا تجروا على ادانته . نحن كشعب من حقنا ان نعرف الحقيقة الضائعه بين دهاليز مرتزقة السياسة.
علما الكل على يقين وخاصة اهل الانبار الشرفاء يعرفون ان تصريحاتهم كاذبه 100%لان اي استقاله لا تتم الا بقرار وتبقى مستمرة رواتبكم ومخصصاتكم وحماياتكم وحصاناتكم و ما الى ذلك كما هي عند العيساوي والهاشمي والضاري والسوداني وغيرهم اذن انتم من اجاد فن الثميل على الشعب و بأمتياز.
ثم ان العقل والمنطق يقولان ان أستئناف المظاهرات السلمية حق مكفول دستوريا وبالامكان اعادة الخيم و الاعتصامات متى ما شئتم وان تنتصروا سلميا اذ كنتم تبحثون عن النصر فلماذا اذن الانجراف وخرق القوانيين والتصعيد والحقن الطائفي وحمل السلاح بوجه الجيش والامن الم تعقلوا ان هذه السلوكيات ستفتح الابواب على مصراعيها للقاعدة في أن تتوغل مجدداً بين صفوف الشباب الغاضب الذي له مطاليب مشروعه وانتم من قمتم بالمماطلة لاضاعتها . الشباب الذي أنساق عاطفياً من خلال شحنكم له ودغدغت احلامه وهي حسب علمي لا ترقى لمستوى الحلم وانما حقوق مشروعه يشاركهم بها كل شباب العراق وشيوخه ايضا من الشمال الى الجنوب و اغلبها ضمانات حياته من عمل وتعليم وصحة..
يا دعاة بناء دولة العراق اتركوا ضجيجكم وعويلكم وتخندقكم فشعب العراق بسنته و شيعة وكل مكوناته نطالبكم بالعدل ثم العدل اتركوا الشحن والتفخيخ واعملوا على توحيد الصفوف واعطاء الحقوق لاصحابها وأنزعوا عن أنفسكم الأقنعة لان شعب العراق عرف من انتم رغم ارتدائها واصبحت الاعيبكم مكشوفه .. احتضنوا الجيش وافسحوا المجال للامن والامان ان يغطي سماء العراق..
ابتعدوا عن الارتزاق بالسياسة ومبدأ سياسة الارتزاق الطائفي لانها سياسة فاشلة و ستحرق الجميع واولهم انتم.



د أقبال المؤمن

واحد زائد واحد كم يا ساسة العراق

واحد زائد واحد كم الناتج يا ساسة العراق .. الناتج دوخة عراقية

لو سألنا ساسة العراق الديمقراطي اليوم هذا السؤال لكان الجواب لا يسر عدو ولا صديق ولأستمر النقاش عليه جلسات وجلسات برلمانية وبعدها تحال المسألة الى لجنة يختارها البرلمان لدراسة الموضوع وتضع المقترحات على ضوء دراستهم وتقرأ المقترحات المدروسة على البرلمان مرة وثلاث هذا اذا أكتمل نصاب الحضور بالبرلمان وبعدها تبث الجلسة للتصويت وتقطع الجلسة للتسجيل لان الحزب الفلاني يعترض والكتله العلانية تنسحب والنائب الفلته يمتعض و يعتدي على النائب العلاني المستجد و الاحذية ترفع والدفوف تقرع ومن ثم تؤجل الجلسة
ويبدأ المهرجان الصحفي كل منهم يعقد مؤتمرا وكل منهم يغني على ليلاه و بعدها ترفع المسألة للمرجعية وتعيدها المرجعية كما هي الى البرلمان لانها جهة دينية وليس سياسية و لا علاقة لها بهم هذا ما يشاع وبطريق العودة تتلقفها الصحافة و تتغزل بها القنوات الفضائية وهذا ايجر بالعرض وذاك بالطول ويدخل على الخط الزعيم الفلاني والقائد العلناني بالتعليق او التنديد والمصيبه بعد كل هذه الفره يكون الجواب على السؤال عشرة وبالادلة القاطعة وعلى هالرنه اطحينج ناعم و لذا كل المسائل لا زالت معلقة لم و لن نرى لها حلولا ولا رأي صائب
وعلى هذا الموال عاش الشعب العراقي عشر سنوات لا قانون صدر ولا مجرم انحكم ولا خائن تحاسب ولا فاسد دخل السجن ولم نشهد مدرسة شيدت ولا مستشفى فتح والارهاب يضرب بالشعب عامي شامي مدلل مكرم محمي برلمانيا ويطبب عليه اعلاميا ويطبل له طائفيا والملفات يرتفع سقفها و الكل يلوح بها بحجة وقتها لم يحن بعد !! بشرفكم اكو دوخه اكثر من هذه الدوخه للعراقيين
طيب لنفترض جدلا انه اسلوب ديمقراطي و تجربة جديدة على العراق كما يدعون ولابد ان نصبر عليها الى ان تستقيم ويقوى عودها ... ولكن الى متى ؟ الى مالانهاية او الى ان يظهر سن العقل عند النواب ؟ !! نحن بحاجة الى ان نفهم الى اي عمر يصبح البرلماني راشدا قادرا على ان يتخذ القرار بمفرده و على مسؤوليته ؟
في كل دول العالم الامن خط احمر لا يعرف حصانه ولا ديمقراطية ولا دستور ولا تقرير مصير لانه متعلق اولا بأمن الدوله ككيان و كوجود يجب ان يصان وثانيا متعلق بأرواح البشر وهي من مسؤولية الدولة شاءت ام ابت لذا لم ولن نرى في هذا العالم المترامي الاطراف من يتجاوز على هذا الخط ولا من يطبب على اكتاف من يخترقه باي مسمى كان وانما يضرب بالحديد و النار وبدون رحمة
اما في العراق لقد بلغت التجاوزات الامنية حد اللعنة فاخبار العراق اليوم تناقلتها اغلب وسائل الاعلام العالمية و بأعتراف الجميع بأن الارهاب السلفي القاعدي او ما يسمى بداعش متواجد في صحراء الانبار وله مقرات ومخازن للاسلحة و ثكنات عسكرية ويسرح ويمرح على كيفه وهذه المعلومات موثقة عالميا بالصوت والصورة ولقد عانا العراق منه ما عانى ولمده عشر سنوات ولو راجعنا اعداد
الشهداء الابرياء جراء التفجيرات لهذه المكونات الاجرامية لوجدناها تعدت ال 70.300 شهيدا عراقيا رقم مخيف يشيب له الولدان
ولكن البرلمان الموقر لم تهتز ولم تشيب له شعرة وعلى رأي نائل المظفر: نحن ملتهين بناية .. مجلس منتخب لغاية
وشاءت الاقدار و جاءت الفرصة ولو انها متأخرة وبدأ الجيش العراقي يدك اوكار الاجرام الداعشي الا انه و للاسف الشديد يعاد نفس موال واحد زائد واحد
ولكن هذه المره الاجابه مرفوعه الى الف جذر برلماني وحزبي وقائد ومكون خارج وداخل العراق الامر الذي ارتفع فيه سقف الدوخة عند العراققين و تعذرت فيه الحلول وكثرت به الاحتمالات لانها تحمل وجوه المكونات والنواب معا فتارة نجدها مع الجيش واخرى ضد الجيش وهذا لا يخدم لا شعب ولا وطن ولا جيش ولا سياسة العراق على الاطلاق
فيا ساسة العراق فأما ان تعلنوها حربا على الارهاب وهو الخيار المنطقي والصائب واما ان تقنعوننا بانها طائفية كما تدعون اما اللعب على الحبلين فهي مصيبة المصائب لان هذه المرة الثمن هو شباب العراق وأمنه ولا تنسوا ان جارة العراق سورية ضحية هذا الارهاب لثلاث سنوات وجارة اخرى للعراق تمول هذه الاجرام الداعشي بكل قواها فأحذروا التلاعب بالالفاظ والمسميات و اياكم ان تلعبوا بدمائنا وكياننا كوطن واحد وشعب واحد فاما ان تكونوا مع العراق او مع الارهاب
لا خيار لكم ثالث لان الترقيع انتهت صلاحيته وداعش تصرخ جهارا نهارا انها ستدخل العراق وستعمل ما تعمل من اجرام بمعنى ان الحياد اليوم هو خارج اطار التغطية وعلى رأي خزيم --سبق السيف العذل - اللوم
اما ما يخص اهلنا في الانبار فهم كباقي ابناء العراق ضد داعش والدليل التفافهم حول الجيش ودعوة العشائر لعودته.. اما من غرر بهم فيعود السبب لفشل عملكم في البرلمان وتقصيركم تجاه كل شباب الوطن .
فيا برلمانيوا العراق اما ان تحموا العراق من الارهاب لينعم الشعب بالامن والامان والا ستكون صلاحية التخويل في البرلمان من قبل الشعب العراقي قد انتهت و الى الابد
كفاكم الرهان على الفوضى ولا تحرقوا العراق من اجل فرضيات تخدم مصالحكم بالذات فالشعوب لا ترحم جلاديها وان طال الامد
وختاما نذكر بمقولة رئيس وزراء انجلترا ديفيد كاميرون : عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي لبريطانيا لا تسألوني عن حقوق الإنسان



د أقبال المؤمن

سعد قيس مرادونا


الغائب الحاضر سعد قيس مرادونا

بهذا اللقب توج الجمهور العراقي الرياضي الكابتن سعد قيس الذي احبه وتغنى بأنتصاراته وتألم لالمه
سعد قيس نعمان المكنى بأبي محمد كانت بداياته الكرويه مع شباب الشرطة عام 1982, خاض اكثر من 70 مبارات دولية بين 1987- 1994, يعد افضل لاعب في العراق لعام 1991 . تم اختياره ثالث افضل لاعب في اسيا عام 1993 وكان ضمن افضل 11 لاعب في اسيا عام 1994 .
هداف تصفيات كأس العالم الدور الاول عام 1993 , لعب كمحترف في نادي الريان القطري عام 1994-1995 و نادي الوكر القطري عام 1996- 1997 ونادي السلام زغرتا
اللبناني 1999-2000 و نادي شباب باتنه الجزائري عام 1995-1996.

الكابتن سعد قيس كان ولا يزال رمزا من رموز ابطال كرة القدم العراقية و حاضرا بقوة في ذاكرة محبيه والتاريخ الكروي العراقي .
فالبلدان لا تبنى ولا تتقدم ولا تتطور ولا تعرف الا بشعوبها و أنجازات ابنائها . مرادونا العراق واحد من هؤلاء الابناء الذي اعطى الكثير لشعبه ووطنه فصفق له من صفق وكتب عنه من كتب لمهاراته الكروية و نجاحاته الرياضية على الصعيد المحلي والاقليمي والاسيوي فاذا ذكر تاريخ العراق الكروي لا يجرأ احد على ان يتجاهل دور الكابتن سعد قيس في تصفيات كاس العالم لعام 1993

الكابتن سعد قيس اجبرته الضروف الصعبة ان يترك الملعب والوطن و هو في عز تألقه الا ان اي متابع اعلامي يجد سعد قيس متواجد على الصعيد الاجتماعي بقوة له من المعجبين والمتابعين ما تتخطاه حدود الوطن الامر الذي دفعني لاجراء هذا اللقاء فوجدت فيه الانسان المحب لارضه ووطنه واهله ومعجبه .
ساهم الكابتن بتعرية النظام البائد قبل السقوط و بروح رياضية عتب على النظام الحالي لتهميشه اصحاب الخبرة والكفاءات العالية .
اخجلنا كرمه وتواضعه و اذهلنا تعلقه بكل العادات والتقاليد العراقية الاصليه . كان اللقاء معه مثمرا سلسا ممتعا كروحه الرياضية الامر الذي فاق توقعاتنا لما يحوي في جعبته من الاراء والاخبار والمتابعات فبلمسك افتتحنا الحديث وبالمسك ختمنا الحوارفجاء كالتالي :

س : أين الكابتن سعد قيس من عالم الرياضه اليوم ؟
ج : أنا وسط هذا العالم الرياضي لان كانت حياتي رياضة واصبح عالمي اليوم رياضة ففي الحالتين لم ابعد عن هذا العالم . فأنا متابع جيد للمشهد الرياضي عالميا وعراقيا على صعيد البطولات والاندية و كل ما يخص عالم الرياضة ثم انا اليوم في طور الاعداد و الاستعداد لعالم التدريب من بابه العلمي لذا انهيت اكثر من دورة تدريبة في دول اوربية وحصلت على شهادات تأهيلية لخوض عالم التدريب الرياضي ناهيك عن متابعة ومشاهدة كل ما هو جديد ويخدم تطور الرياضة على كل الاصعدة ثم في الفترة الاخيرة قرأت الكثير عن خطط و سياسات مختلف المدربيين العالميين في مجال العمل الرياضي .

س : الكابتن سعد قيس له باع طويل في مجال لعبة كرة القدم دوليا ومحليا. كيف لك ان تلخص لنا تجربتك الكرويه بالسلب والايجاب ؟
ج : لا تخلو اي تجربة انسانية لاي شخص مهما كان رياضيا او مفكرا سياسيا او عالم فيزيائي من السلب والايجاب وانا انسان لي ما هو ايجابي وسلبي لذا دعيني اتكلم اولا عن مسيرتي الرياضية الايجابية اولا كوني شاركت في بطولات اقليمية وقارية على مستوى المنتخبات الوطنية و الاندية العراقية والعربية وحصدت الكثير من الالقاب الشخصية المتميزة والتي ترتب عليها احترافي خارج العراق الذي اضاف لي مساحة واسعة من الشهرة وحب ورضا الملايين عراقيا وعربيا ناهيك عن ان سعد قيس لايزال حاضرا في ذاكرة الجمهور الرياضي العراقي و العربي والمس هذه الحضور من خلال ردود افعالهم تجاهي اينما حللت وهذا من دواعي سروري ومؤشر لنجاحاتي الرياضية .
اما السلبيات فتتمحور حول كثرة الاصابات التي تسببت في ابعادي عن الملاعب وقتها وكذلك الضرف الصعب الذي كان يمر به العراق حينذاك مما اثر بشكل سلبي على الرياضه وكرة القدم العراقية وحرمانا الكثير من البطولات الاسيويه ذات الشان المتميز . ولكن عند التقييم بين الحاله الايجابيه والسلبيه فان تجربتي كانت ناجحه والحمد لله وهذا من فضل ربي ودعم اهلي لي انذاك وتشجيع جمهوري الرياضي .

س : الانديه الرياضية تاريخ ناطق من خلاله يعرف بمستوى الرياضه وتطورها في هذا البلد او ذاك فأي تاريخ و اي نادي تعتبره يعكس الحاله في العراق والعالم ؟
ج : نعم في كل دول العالم توجد اندية رياضية تقريبا . اندية لها دور في صناعة ابطال الرياضة ورموزها وحققت انجازات هائلة في عالم الرياضة وكرة القدم بالذات المتسمة بالتخطيط والعمل الجاد المستمر حيث اغلب هذه الاندية لها بعد نظر في التواصل مع الاجيال وهذا بحد ذاته يعتبر العامل الرئيسي في نجاحها الرياضي لانها تعتمد خطط بعيدة الامد حيث تحصد ثماره و لو بعد حين ومن هنا ينال النادي شهرته العالميه او الاقليمية و احيانا على مستوى قاري .
ففي العراق مثلا هناك انديه صنعت تاريخ الكرة العراقيه على كل الاصعدة من الابطال والاسماء والرموز الرياضية ورفدها المستمر بالاجيال الصاعدة رياضيا خط تاريخ العراق الرياضي الامر الذي يشهد لها الداني والقاصي و حققت للمنتخبات الوطنيه افضل النتائج و الفوز المبهر مثل نادي القوة الجوية - الاليات - سابقا ونادي الشرطة - السكك - والزوراء وغيرهم ولكل من هذه الانديه جمهورها وما يزال لما تتمتع به من احترام للرياضي والرياضة على حد سواء ثم ان لهذه الاندية تاريخ مشرف وجمهور واسع على المستوى العربي والاسيوي .
وهذا ايضا ينطبق على اغلب انديه العالم في صناعة الابطال وتاريخ الرياضة لبلدانهم مثل اس ميلان الايطالي ويوفنتس في ايطاليا وريال مدريد وبرشلونه في اسبانيا ومانشستير يوناتيد وليفربول في انكلترا.

س : من خلال كتاباتك بين الحين والاخر ترجمت لنا وجهة نظر الكابتن سعد قيس حول مدربي المنتخب الوطني العراقي . السؤال هنا أي من المدربين استوعب وتعامل بانصاف مع مؤهلات اللاعب العراقي ؟
ج : المشكله الرئيسيه التي يعاني منها بلدي في مجال كرة القدم بصورة خاصة والرياضه بصورة عامة اننا نفتقد للتنظيم والتخطيط فمسيرتنا الرياضية فوضوية وقتية ان شئتي ارتجالية في اغلب الاحيان نفتقد للخبرة العالمية اي الكيفية العلمية التي يقود بها مخططي ومهندسي عالم الرياضة وكرة القدم بالذات و من اولويات النجاح يجب ان يكون لدينا اتحاد كرة قدم مبني على اسس سليمة معافية نزيهه علمية فنية في ادارة شؤون الرياضة حينها تكون لنا نتاجات رياضية على مستوى متميز وانا على يقين يمكن نوازي العالم او على اقل تقدير القارة او المحيط العربي الذي فاقنا بالكثير من الامور بل انهم تطوروا بشكل صحيح لانهم عملوا منذ زمن بعيد بجد وعلمية وركزوا على التخطيط للمستقبل فمنتخبنا على سبيل المثال يعاني الكثيرمن الاحباطات و خاصة في مجال التدريب والمدربين لان اختيار المدربين للمنتخبات الوطنيه لايخضع لضوابط معينة لا علمية ولا فنية و نفتقد لمشورة خبراء اللعبة للاسف المعايير تخضع للعلاقات الخاصه ودوافع باتت معروفه للجميع ولربما هذا ماجلب لنا الفشل في اغلب البطولات العربيه والاسيويه الاخيره و يمكن ان اجزم ان سبب الفشل هو سوء التنظيم والتخطيط في كل مايخص المنتخبات الوطنيه و خاصة كيفيه اختيار و تعيين المدربين الذي يترتب عليه الفوز فصعوبه تأقلم المدرب المختار من قبل الاتحاد المتمثله بالطرق المبهمه والمتسرعه مع الرياضيين فنرى احتواء اللاعبين عقليا وجسديا وخلق الانسجام بين الكادر الفني والفريق تكاد تكون بائسة لا ترتقى للمستوى المطلوب او هناك حلقة مفقودة بين الكادر الفني والفريق مما يولد جوا من الاحباط بعد اول اخفاق .لذا تعد من اهم مرتكزات الفوز هو اختيار المدرب بوقت مبكر لاجل التكيف والتأقلم من الطرفيين وهذا طبعا يتم لو كانت ادارة جيدة وتخطيط موفق وقيادة رياضية ذات كفاءة عالية .

س : ماذا اعطى المدرب حكيم شاكر للمنتخب وماذا سيعطي على مستوى التدريب وهل سيقود منتخبنا الى نهاية اسيوية اوعربية ؟
ج : المدرب حكيم شاكر يحتاج للكثير كي يتعلمه فهو بحاجة الى رؤية رياضية شاملة لضروف المباريات والفرق التي يخوض فريقنا معها اللعب . المدرب حكيم شاكر ليس له معايير في اختيار اللاعبيين ولا في تأهيلهم وهناك الكثير من عناصر النجاح غائبة عنه للاسف هو اعتمد على مجموعته الشبابيه التي لعب معها في بطوله كاس العالم للشباب وهذا خطأ لا يغتفر للمدرب حكيم شاكر و نصيحتي له لكي ننهض بكرتنا العراقية يجب ان نعتبر من اخطاء الماضي وخاصة في تحديد وضع وامكانية اللاعب والانطلاق من هدف معين واضح لكلا الطرفين اللاعب والفني لا بخلط الاوراق فعلى سبيل المثال لا نحن نستعين باللاعبين الشباب ومحاوله زجهم بالبطولات العاديه والغير مهمه من اجل منحهم فرصه كسب الخبره والتعود على المباريات والعيش باجواء المنافسات العربيه والاسيويه ولا نحن نستقر على تشكيله معينه والعمل معها بشكل دائم ولفتره طويله ولذا اضعنا الخيط والعصفور اي لم نحظ بجيل شبابي كسب الخبره من خلال بطولات عاديه وغير مهمه ولم نعتمد على تشكيله مثاليه تكون نابعه من لاعبين الدوري العراقي المحلي و المحترفين وبعض من اصحاب الخبره ففقدنا كل شي ومافعله المدرب حكيم شاكر هو مكملا لعمل الاتحاد الارتجالي والغير مبني على تخطيط واسس قويه مما اضاع علينا الفرصة من بطوله كنا قريبين من الفوز بها ولذلك ارى ان المدرب حكيم شاكر لم يضيف شيئا للكرة العراقيه ولكنه كان مجرد مدرب طوارئ .

س : الرواد في عالمنا الرياضي ماذا تقول عنهم ؟ وهل التقييم والتكريم الاخير انصفهم فعلا ؟
ج : موضوع الرواد حكايه مضحكه محزنه بنفس الوقت وربما خير توصيف لهذه الحاله هي ان وزارة الشباب لم تنجح بتشخيص الداء فعجزت عن تعين الدواء . ولهذا لم نصل للغايه والهدف المنشود من التكريم .فالمكافئة هي الاضعف اي على جزء بسيط مما قدموه للبلد وطبعا عطائهم كان كثير لايعد ولايحصى وحين حان وقت التكريم فقد كانت خيبه امل كبيره لهم . ولا ننسى منهم من اتعبه المرض ومنهم من اهلكته ضروف الحياة فكان التكريم معيبا وليس بمستوى العطاء ولايوازي 1% مما قدمه الرواد للبلد وكذلك الطريقه او الاليه التي افقدت التكريم بريقه ومصداقيته بسبب الاشخاص الذين شرعوا ونفذوا هذا المشروع المنقوص الذي حرم الكثير ممن يستحقون التكريم ومنحت بعضا لم ينال اي بطوله او انجاز وربما شابت هذه العمليه الكثير من التلاعب فيما يخص بعض الاتحادات الرياضيه وكذلك وجود بند او قانون بحرمان الرواد او النجوم ممن لم يحصلوا على البطولات العربيه الكبيره والمهمه وتناسى هذا الاتحاد ان جيلا كاملا حرمته ضروف الحروب من المشاركه في هذه البطولات الاسيويه مجبرا وهذا دليل على قصور العقول التي نفذت هذا القانون والتي لاتعي بان فئه كبيره من الرواد حرموا من هذا التكريم المستحق لسبب خارج عم ارادتهم وكذلك حرمان انجازت الانديه حتى في البطولات الاسيويه واقتصار الانجاز على المنتخبات فقط ولذلك انا ارى انه لم ينصف شريحه وجيل كامل من الرواد مع الاسف وهذا ليس بغريب اوجديد على اناس لايفهموا ولايعوا العمل الاداري والتنظيمي فبعملهم هذا حرموا الكثير فيما نال بعض ممن لايستحق والله يعلم كيف حصلوا على تصديقات من اتحاداتهم فمثلا احد الرواد الذي عاصرته منذ منتخب الشباب ولعبنا معا لحين الاعتزال واتذكر باننا معا لم نفوز ببطوله اسيويه ولم نحقق انجازا اسيويا في تلك الحقبه لحرمان العراق من البطولات الاسيويه ولكنه كرم ولكن كيف هذا الذي لم استوعبه حقا !!

س : هل انصفك العراق جمهورا وحكومه ؟
لا اعلم ان كان سؤلك عن الماضي ام الحاضر ولكن لكي اكون امينا فأننا كرياضيين كنا ننال الانصاف من الحكومه حين الفوز بالبطولات ونحصل على شقق وسيارات ولكن بنفس الوقت ننال حصه من الاضطهاد والظلم والاساءه عند الخسارات ونتعرض لابشع صور الاهانه ولكن بالمقابل انصفنا الجمهور الرياضي بشكل رائع وكبير وكان يقف معنا بالسراء والضراء وكان خير عونا لنا .
اما في الوقت الراهن فان الرياضي مازال ينال محبه وانصاف الجمهور العراقي المحب والعريق في كرة القدم ولكن الانصاف من الحكومه مازال ليس بالمستوى المطلوب وهي دعوه لحكومتنا بالالتفات للرياضه ودعمها وانصافها وبالتاكيد ان من واجب الحكومة دعم الرياضه والنهوض بكرتنا وان تعيدها لمسارها الصحيح وترفع من معنويات الرياضيين وهي دعوه وامنيه بنفس الوقت .

س : هل تتوقع بأن سعد قيس سياخذ مكانته الرياضية في يوم ما لكي يخدم العراق وكيف ؟
ج : المشكله الحقيقيه تكمن في عقول الادارة الفنية الرياضية و اصحاب القرارفي العراق فنحن كرياضيين خدموا الرياضه وكرة القدم العراقية بعيدين كل البعد عن افكارهم و مخططاتهم مقارنة بالكثير من الدول العربيه التي استعانت بلاعبيها ورياضييها السابقين وزجت بهم كمستشارين واداريين ومدربين و هذا هو النهج الصحيح الذي يتبعه الاخرين ومن لهم باع طويل في بناء المشهد الرياضي .نعم نحن مازلنا مهمشين علما اننا شريحه كبيره من الرياضيين الذين تغربوا وتفرقوا هنا وهناك اي في كل ارجاء المعمورة وتقريبا اغلبنا من ذوي الخبرة ومشهود لنا بأننا رموز رياضية لدينا الكثير وبوسعنا عمل الكثير للرياضة العراقية ولكن مع كل الاسف كما قلت مهمشين ولذلك فأنني لا اتوقع ان يكون لي مكان بين هؤلاء من ذوات الفكر المتعالي والبعيد عن قوانيين العقلية الرياضية فأغلبهم يفضل العلاقات الخاصه على المبادئ والنهج الرياضي واتصور ليس الكل قادرعلى تقديم تنازلات كي يكون له مكان وانا واحد منهم فالذي نال محبه واحترام الجمهور بعيد كل البعد عن هذه الاساليب والطرق الملتويه للحصول على مكان برغم مايملكه من امكانيات تخدم رياضتنا وبالتاكيد بودي ان يكون لنا مكان وان نعطي الفرص وان يفتح لنا المجال بالعمل لخدمه بلدنا بشكل سليم وطبيعي بعيد عن التطرف والعلاقات الخاصة.

س : الرياضه في العراق هل تعافت وهل هي في ايادي امينه قادره على النهوض بها ام هناك اشكالات تحول دون ذلك ؟
ج : التعافي معناه ان اللاعب المناسب في المكان المناسب والفني القدير في المكان المؤهل له والابتعاد عن الارتجاليه واعتماد الاسس والمعايير الصحيحة من خطط وسياسات فنية رياضة وهذا لم المسه على الاقل لحد الان فالخلافات مازالت قائمة حول كرة القدم العراقيه واشعر ان التفكير بالكرسي والمصلحة الشخصية الخاصه تغلب على التفكير بالنهوض بكرة القدم والرياضه بصورة عامة ثم انني لم ار اي افاق لعودة اصحاب الكفاءه والخبره الرياضة
وهذا بحد ذاته من اكبر الاشكالات .

س : لو يستشار الكابتن سعد قيس في نهضه العراق الرياضيه فما هي مقترحاتك وسبل تطوير الرياضه في العراق ؟
ج : سؤال يبعث الامل .. سبق لي ان قدمت دراسه كامله حول هذا الموضوع وقد نشرتها انذلك بالصحف العراقيه ونالت استحسان الجميع وخاصة من اغلب الاسماء الاعلاميه الكبيره في عالم الرياضه العراقيه وركزت في هذه الدراسة علي كيفية النهوض بالرياضه العراقيه وسبل عودة الكفاءات العراقيه الرياضيه ودعيت لتشكيل لجنه مختصصه من الاكاديميين والخبراء لوضع قوانين رياضيه واكدت على تحويل الانديه لمؤسسات وطالبت بدعم الانديه الفقيره ووضع اسس صحيحه للجميع وبالذت الدعم الحكومي وطالبت ان تكون للانديه استثمارات خاصه وذاتيه وكذلك ابعاد الرياضه عن القرارات السياسية وتناولت الكيفيه بخوض الانتخابات الرياضيه وعلى رأسها مايخص الهيئات العامه وامور كثيره اخرى ولكن للاسف برغم انها نالت الثناء لكنها ركنت في ارشيف الصحف ولم يتم الاخذ بها . الا انني بالتاكيد ساكون حاضرا ومستعدا لخدمه بلدي ورياضه بلدي فيما املك من خبره متواضعة لاجل النهوض برياضتنا متى ما تتاح لي الفرصة .

س : هل تعتقد ان الكوادر والكفاءات العراقيه الرياضية لو استثمرت ستخلق مناخ رياضي صحي ؟
ج : بالتأكيد .. الا ان البلد مازال يعيش عدم الاستقرار السياسي وهذا ينعكس على كل المجالات ومنها الرياضه بصورة خاصة وحين تتوفر الارضيه السليمه والصحيه فان عمل الكوادر سيكون افضل وانضج بالطبع
وانا اجزم بأن المناخ سيكون صحي و مناسب لو تقلصت الفجوه الكبيره التي وضعت بين اهل الداخل واهل الخارج و النظره المتعاليه في التعامل معهم و اتهامهم بالابتعاد وعدم التواجد في ظل الضروف التي عاشها اهل الداخل وهذا مفهوم تم ترسيخه منذ وقت طويل برغم ان الكوادر العراقيه لم تختار الغربه ولم تختار الابتعاد عن الوطن الا لاسباب سياسيه وانا واحد منهم فلذلك اننا نحتاج لزرع اواصر التواصل ومنح الفرص لعوده الكوادر وفتح المجال لهم لما يناسب وامكانياتهم ومؤهلاتهم وخبرتهم وما حصلوا عليه اثناء تواجدهم بالخارج ليس بالقليل و انا مؤمن بان هذا الدور يقع على عاتق وزارة الشباب وكوادرها بتهيئة الاجواء و منح الكوادر فرص التواجد لخدمه البلد .

س : بودي ان اعرف بالتفصيل لماذا الكابتن سعد قيس بعيد عن الساحه الرياضيه العراقيه ؟
ج : أنا كنت ومازلت اجد نفسي في بيتي نادي الشرطه كوني كنت لاعبا في هذا الفريق منذ نعومه اظافري وكون لهذا النادي الفضل الكبيرعلى سعد قيس في تميزه وشهرته ونجاحه ولكن هذا لايمنع من ان سعد قيس ابن العراق كله ويتشرف بخدمه اي نادي في اي بقعه من ارض العراق وبخصوص ابتعادي عن الساحه فهذا ليس بدقيق فانا زرت العراق وزرت بغداد وزرت كربلاء والحله واغلب محافظات العراق بعد ابتعاد 12 سنه عن البلد وكنت في زيارة خاصه لمدينه خانقين الحبيبه لرؤيه اخي وكذلك عائلتي بعد ان دعاني نادي خانقين للتدريب فيه وبالفعل كانت تجربه رائعه ومميزه استمرت شهرين وكان هذا قراري من الاول ان اعمل مع الانديه الصغيره لاجل صنع شي وبالفعل كانت الامور تسيرعلى ما يرام الى بدايه الدوري حيث حدثت مشاكل ماديه اعاقت استمراري في العمل الا ان هذا لا يمنع من اني سعدت بهذه التجربه كونها الاولى لي في العراق بعد الاعتزال والشعور بانك تعمل في بلدك يفوق كل التصورات ناهيك عن روعة اللاعبيين و تفهمهم لاسلوبي وكنت ساصنع شيئا مميزا لولا ما حصل المهم الحمد لله على كل شي ولكني لست ببعيد عن الرياضه العراقيه واتابع الدوري العراقي ومازالت لي اتصالات واسعه مع اغلب الرياضيين .

س : لماذا الرياضه في العراق تقتصر على كرة القدم بالدرجه الاولى وعلى الرجل بالذات فاين المراة الرياضيه ؟
ج : يرجع ذلك الى ان كرة القدم هي الرياضه او اللعبه الاشهر عربيا واسيويا وربما عالميا وهي الاكثر شعبيه ولاننا مجتمعات ذكورية وهذا لاغبار عليه فان الرجل ياخذ حيزا كبيرا في هذا المجال الا ان هذا لايبرران تقتصر رياضتنا على الرجال . ولا ننسى ان للمرأة العراقية كان لها تواجدا عربيا واسيويا بالالعاب الفرديه وخاصة في لعبه الساحه والميدان فكان لها تميز يشار له بالبنان فالعراق أذن كان زاخرا بنجاحات المراة الرياضيه العراقية التي نالت الثناء ورفعت اسم العراق عاليا في اكثر من محفل وحصدت الاوسمه ورافقتها السمعة الطيبة لبلدنا ولكننا اليوم ومع كل الاسف لانملك الارضيه والعقليه من اجل دعم المرأة العراقيه و تربيتها رياضيا لكي ترفع اسم بلدها في المحافل الدولية الرياضية وهذا يعتمد على تحضر الشعوب وتطور الدول واستيعاب دور المرأة في المجتمع وهذا يقع على عاتق الحكومه والاتحادات في دعم الرياضه النسويه وتوفير الارضيه المناسبه لكي تعود الرياضه النسويه لسابق عهدها .

س : هل العراق الجديد انصف الرياضه من خلال القوانين والدعم المادي والسياسي ؟
ج : الرياضه العراقيه لاتحتاج لدعم سياسي بقدر احتياجها للدعم المادي وتشريع قوانين واضحه ومفيده وطويله الامد ترفع من مستوى الرياضة وربما اننا مازلنا نعاني من ارضيه سيئه اعني بها ارضية الملاعب الجيدة التي نفتقدها والمنشات الرياضيه وكل ماهو كفيل بعوده كل الانشطه والالعاب لسابق عهدها وان لايقتصر هذا على كرة القدم طبعا وانا اتصور ان العراق الجديد مازل بعيد كل البعد عن انصاف الرياضه وروادها و لم يسع لايجاد تشريعات من شانها ترفع من مستوى الرياضه .

س : كيف ترى شباب العراق رياضيا ؟ وهل تعتقد ان ماموجود من كليات ومعاهد كافيه لاعداد كوادر رياضيه تمثل العراق مستقبلا ؟
ج :شباب العراق اليوم يعاني الكثير فهو يفتقد لكل السبل و ابسط السبل ويحتاج للكثير الكثيرمن الخدمات لكي يكون بمستوى شباب العالم ومن تجربتي ان الدعم هو اساس نجاح اي برنامج او خطه او تنظيم فهم بحاجة الى مدارس كرويه و دورات رياضيه فالشباب هم مستقبل العراق وانا ارى ان الكليات والمعاهد هي بالتاكيد مكانا صالحا ومهما لاخراج جيل متعلم ومثقف ورياضي يكون له شأن كبير بالمستقبل فالرياضي المثقف يملك رؤيه صحيحه ويملك وعي من اجل اختيار رياضته المفضله والاهتمام بها والتركيز على تنميتها مع وجود مدربين واساتذه مختصين من اجل صقل مواهبهم ولكننا مازلنا نعاني من قله الدعم ولو توفر الدعم لشاهدنا الكثير من الاشبال والشباب المميزين لاننا نملك بالفطره رياضيين موهوبين ومميزين ولكنهم يحتاجون للرعايه والاهتمام والدعم .

س : بعد خروجك من العراق قمت اعلاميا بفضح النظام السابق قبل سقوطه وكذلك شخصت جرائمه ضد الرياضيين فهل انصفك العراق الجديد سياسيا استنادا لموقفك المشرف في الوقت الذي تعرض اهلك للمضايقات في حينها ؟
ج : أنا كنت وما زلت لم و لن ابحث عن مقابل لموقفي هذا لانني قررت بارادتي ان افضح اساليب كانت تمارس ضد رياضيين ذنيهم الوحيده هو حبهم للرياضه واخلاصهم ووفاءهم لبلدهم و كان من الواجب على و للتاريخ ان يكون لي موقف الغاية منه ان يعرف العالم انذاك ماذا كان يجري في العراق وبالاخص ضد الرياضيين وبالفعل كان هذا الباب سبب لفتح الكثير من التحقيقات لمعرفة الاساليب والانتهاكات التي كانت تمارس ضد الرياضيين ولذا لم اقزم ما قمت به و تأطيره بمنصب او مقابل مهما كان نعم غيري فعلها دون ان يكتب كلمه او ياخذ موقف او حتى يقول الحق فيما كان يجري ضد الرياضيين ويكفي انني نفذت وعدا اتخذته على نفسي قبل الخروج من العراق و قبل سقوط النظام بالرغم ماتعرضت له عائلتي من اضطهاد بعد ذلك .

س : خليجي 22 هل رفض اقامته بالعراق كان منطقي ؟
ج : يترتب على هذا السؤال اكثر من جواب ..
الاول يمكن ان يكون منطقي لاننا لم نجهز بما فيه الكفاية على الصعيد الاداري والفني فبناء ملعبا رائعا ومتميزا وتحفه معماريه لا يعلى عليها بحد ذاته غيركافي على الاطلاق فهناك الكثير من النواقص لو انها انجزت لكانت او ستكون مفتاح موافقه الفرق الخليجيه للمشاركه من هذه النواقص الفنادق و الاماكن الترفيهيه للوفود المشاركه وكذلك المرفقات المهمه التي تساعد على نجاح هذا الحدث وعلى رأسها الضرف الامني الذي يمر به بلدنا .
اما اذا فكرنا بشكل عاطفي فاننا بالتاكيد سنكون غاضبين لعدم اقامه البطوله في بلدنا ولكن منطقيا اننا كنا و مازلنا نفتقد للكثير لان الملعب لن يكون مقر اقامه الفرق ولن يكون مكانا للاستجمام والراحه ولذلك كان علينا ان نبني مدينه رياضيه متكاملة تكون قادره بشكل واقعي لاستيعاب هذا الحدث مع كل المنشات الاخرى .
اما الجواب الثاني والذي اعتبر ربما به الرفض كان غير منطقي هو لم يمنح الفرصه للعراق بان يلعب امام جمهوره وتكون ربما البدايه لرفع الحظر عن العراق رياضيا وكرويا ويكون احتفالا رائعا
وكبيرا يجمعنا بالاخوه العرب على ارض العراق وارض البصره بشكل خاص .

البصرة ثغر العراق كانت مسك ختام حديثنا ودعنا الكابتين متمنين له السعادة في العام الجديد بعد ان تمناها هو ايضا لكل العراقين . اتمنى ان تجدوا الكابتن سعد قيس في ثنايا سطور هذا اللقاء ولكم مني الشكر والتقدير .
د أقبال المؤمن

السبت، 19 أكتوبر 2013

العراق اين هو من دولة العراق ؟

يوجد في العالم تقريبا 200 دولة استنادا للتعريف الاجرائي او القانوني بأنها دول !
اي لكل من هذه الدول ارض محددة وشعب معين ودستور يُسير اعمال البلاد بغض النظر عن كونه دائم ام مؤقت؟ ولكن ضمن هذا المعيار سنظلم الكثير من الشعوب كونها تعيش في دول كما هو متفق عليه اجرائيا وهي محرومة من ابسط حقوقها . بمعني ان الصومال دولة والمانيا دولة , فرنسا دولة والبحرين دولة ,العراق دولة والسويد دولة . .
السؤال هنا هل يرتقي الشعب الصومالي بالشعب الالماني من حيث الخدمات والرعاية ؟ وهل نحسب العراق دولة كالسويد من حيث الخدمات والرعاية الاجتماعية والامان ؟ وهل نعد الشعب البحريني يتمتع بحقوقه كما يتمتع الشعب الفرنسي ؟.
في كل الاحوال عند الاجابة على هذه الاستفسارات نقول لا .. لا من قريب ولا من بعيد , فالشعب الصومالي ليس كالشعب الالماني ولا الشعب البحريني كالشعب الفرنسي ولا الشعب العراقي كالشعب السويدي لا من حيث الحقوق ولا الواجبات .
 أذن ماهو السبب ولماذا ؟
طيب التعريف الاجرائي للدولة ومقوماتها الاساسية كما ذكرنا هو لتحديد الشكل العام اي الوجود ككيان بغض النظر عن كون هذه الدولة فعلا دولة بمفهوم ستراتيجيات بناء الدول ام لا..
بمفهوم ستراتيجية بناء الدول هناك نوعين من الدول دول رعاية اي راعية لمواطنيها ودول جباية .الدولة الراعية امامها هدف محدد شكلا و مضمونا هو خدمة المواطن وصيانه ارضه وامنه و مواد دستورها مكرسة لذلك و يعد هذا الهدف من الثوابت لا يمكن التجاوز عليه بالمختصر الحكومة في خدمة الشعب , وليس العكس كما في دول الجباية الهدف خدمة من في السلطلة ومن على رأس السلطة اي الشعب في خدمة الحكومة وكل شئ في هذه الدولة شكلي غير حقيقي , يعني يوجد تعليم ولكن لا يعلم ولا يهيئ للعمل توجد صحة ولكن لا تعالج ولا تداوي يوجد نمو اقتصادي ولكن لا يقود لسعادة المجتمع يوجد شعب ولكن لا تربطهم مع بعض وحدة مصير .
أذن كيف نبي دولة ؟
اود هنا ان اذكر نموذج اسيوي وتجربة ناجحة في بناء الدول والامم معا الا وهي ماليزيا . عندما بنت ماليزيا دولتها اعتمدت قبل كل شئ على ان تحقق الاهداف التالية :
1- تحرير المجتمع نفسيا . اي يجب ان يكون كل فرد ماليزي حر غير مستعبد وهو مالك للوطن. شعور لا يمكن ان ينتج غير حب الوطن والحفاظ عليه .
2- فرض الكبرياء المستحق وذلك يجب على كل فرد في المجتمع ان يفتخر ببلده بين الشعوب الاخرى ويفتخر بكونه ماليزي وهذا لا يأتي من فراغ طبعا بقدر ما يأتي من تعلق المواطن ببلده وحبه حد العبادة .
3- ان يكون للشعب الماليزي بمختلف قومياته ومذاهبه واديانه وانتمائاته مصير واحد مشترك والكل في خندق واحد في الموت والحياة وهذا يعني الوطن اولا قبل الدين والمذهب والعشيرة .
4- الشعور بالتناغم الشعبي الوحدوي والعيش بسلام بغض النظر عن القومية والدين وما الى ذلك.
هنا اصبحت فلسفة البناء واضحة وضوح الشمس ليبدا التطبيق . التطبيق بدا من التعليم ولكون الهدف واضح ومحدد بدأت المحاور تدور حوله اعداد المناهج والوسائل من كتب واساتذه لهذا الغرض من الصف الاول الابتدائي الى اخر سنه في الكلية لتخرج اجيال بحب الوطن قبل الصحة والزراعة والصناعة و حتى الديمقراطية وغيرها من المسميات والمفاهيم .اما ان تأتي الديمقراطية كطارئ قبل حب الوطن اكيد سينتهي الوطن بالتقسيم و هذا الذي لا يمكن ان يقر في بناء الامم والدول.
مهاتير جمع بين الملايز والاجينت وعمل منهم وطن ماليزيا ولم يفرط بوحدة البلاد لا ارضا ولا شعبا فالذي يحاول ان يقطع الوطن غير قادر على بناء المستقبل .
لمهاتير محمد مقولة شهيرة قال عندما اردنا بناء البلاد اتجهنا صوب اليابان وعندما اردنا الصلاة اتجهنا صوب مكة بمعنى انه لم ينسى او يتجاهل الدين ولكن بحساب الاولويات .
لذلك ماليزيا عدلت دستورها اربع مرات لكي يتححق للمواطن الماليزي مايريد لاكما في العراق كتب الدستور تفصيلا على هوى ومصالح مذاهب وقوميات واحزاب اراد لها ان تتصدر المشهد السياسي بعيدا عن العراق وشعبه.
أذن عند بناء الامم والاوطان لابد ان تعد العدة بحب الوطن تم تاتي بعد ذلك الامور الاخرى متسلسة لوحدها علما ان حب الوطن لا ياتي من فراغ فلغنى في الغربة وطن .
لنعود لعراقنا اين نحن من حب الوطن ولماذا ينادي الكثير ويدعو للتقسيم نعم لا انكر ان الارهاب والظلم والسرقات وعدم المساوات وتلكئ القضاء و العدل والفقر وقلة الخدمات والفساد عمل مفعولة في الزهد بالوطن ولكن هذه مسؤوليه الدولة بصورة عامة والسلطة بصورة خاصة ان تعيد للمواطن ثقته بوطنه وارضه وشعبه لا ان تترك الحبل على الغارب . للاسف لم يلق المواطن العراقي غير العداء من السلطة على مر العصور ولم تمنحه اي حقوق كما لباقي الشعوب ..
زهد المواطن حتى بدينه وسقطت الرموز و استقوى بمذهبه وعشيرته وقوميته على حساب الوطن . وبما ان الدين محور اساسي في بناء الامة لابد ان نفهم فلسفة الدين ومقاصده الشرعية كما ارادها لنا الرحمن لا كما يريدها تجار الدين .
السؤال الذي يفرض نفسه ماذا نريد من الدين ؟ ولماذا نؤدي طقوس العبادات ؟ اليس لتهذيب النفس وتعميق القيم ولكننا نرى العكس الاداء الديني ينافي الفعل والسلوك للفرد اي عندما ترى شخص يؤدي طقوس العبادة كالصلاة والصوم والزكاة لكنه يكذب او ينافق هنا يكون دور الدين قد انتهى وكل فعل يفعله هذا الشخص باطل.
اي عدم وجود التوافق بين الفكر الديني والسلوك يبطل المقصد من الدين وبمعنى ادق لو كان المجتمع فاسد فلا صلاة ولا صوم ولا دين له .
من مقاصد الدين الاساسية هي الحفاظ على الانسان لا التفريط به تحت أي مسمى من المسميات .يذكر
عن عطاء عن جابر قال خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه في رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه فقال هل تجدون لي رخصة في التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فقال قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم.
فندعو ساستنا ان يسألوا و يستعينوا بخبراء في القضاء على الارهاب والفساد وبناء الدول والامم لان الانسان اغلى ما في الدول لا بل واغلى ما في الوجود  .
أذن لكي نعيش في دولة لابد ان نحبها ونفتخر بها ولابد للدولة ان ترعى مواطنيها وتدافع عنهم وتقدم لهم الخدمات وتحميهم اي تطعمهم من جوع وتأمنهم من خوف يهددهم والا لا يمكن ان تكون دولة لا بالتعريف الاجرائي ولا الاستراتيجي اذا كان الخطر يهدد الناس يوميا ويحصد الموت العشرات منهم والدولة بكل مؤسساتها التشريعية والتنفيذية والقانويه لا تحل ساكن فهي اذن دولة تراللي او سمها ما شئت .
د أقبال المؤمن 

اصل كلمة چا


هل تعلم ما اصل كلمة چا .... وماذا تعني ؟

ان كلمة ((چا )) المستعمله في الجنوب والوسط العراقي تقريبا وبشكل ملحوظ جدا ... هي كلمة حضارية قديمة ( اشورية ) وتعني (( حبيبي )) ... يعني اذا احد قال لك (( جا وين ... يعني حبيبي وين ... وهكذا ... )) انظر الى مدى الرقة والاسلوب في الحديث الجميل 

العلامة الدكتور عبد الجبار عبدالله تنبأ بالمطر في يوم صحو

إبداع في الفيزياء والتخطيط العلمي

د. نجاح هادي كبة
عبد الجبار عبدالله 1911ــ 1969م علامة عراقي شهير داخل بلده وفي الخارج لاسيما في الجامعات الامريكية والفرنسية، محاضرا او استاذا، وعلى الرغم من قصر عمره الـ 58 سنة الا انه ترك وراءه نظريات علمية فيزياوية، بالاضافة الى المعرفة الثرة في التخطيط التربوي، فهو ثاني اثنين من مؤسسي جامعة بغداد عام 1956م هو وزميله الدكتور متي عقراوي، الذي تولّى رئاستها ثم خلّفه فيها الدكتور عبد الجبار عبدالله عام 1959م . وكانت تربطه بالزعيم عبد الكريم قاسم روابط عديدة منها اهتمام قاسم وقتئذٍ بتوسيع التعليم، ولعبد الجبار عبدالله الفضل في تأسيس جامعتي البصرة والموصل، ووضع اسس علمية للدراسات العليا، وتأسيس المجلس الاعلى للبحوث، والتخطيط لبناية رئاسة الجامعة في الجادرية، ووضع اسس وامتيازات البحث العلمي، وتاسيس المكتبة المركزية، كما له الفضل في رئاسة العديد من اللجان العلمية والادبية، فقد تولّى في العهد الملكي عام 1950م رئاسة لجنة العلوم واشترك في لجان اخرى اكاديمية مع د. زكي صالح ومصطفى جواد وطه باقر وغيرهم من الاساتذة اللامعين، وهو عضو في جمعية الفيزياء والرياضيات العراقية، اما في الخارج فهو
ذكاء مبكر
1. عضو سيكما ــ جماعة اساتذة معهد ماساسوسيتس الفني.
2. عضو اتحاد الأنواء الجوية.
3. عضو نقابة الجيوفيزياويين الامريكية.
4. عضو الجمعية الملكية للأنواء الجوية.
5. عضو الاتحاد الامريكي للتقدم العلمي.
6. عضو الجمعية الدولية الجيوفيزيائية والجيوديسيا فرع من الرياضيات التطبيقية يعني بدراسة الارض .
ولد العلامة الدكتور عبد الجبار عبدالله في قلعة صالح وهي قضاء تابع لمحافظة ميسان العمارة ــ سابقا ــ وهو صائبي مندائي الدين فأبوه عبدالله بن سام كان شيخا وكذلك جده سام، وتعلّم الصبي اللغة المندائية والديانة الصابئية من افراد اسرته، وكانت البذرة الاولى لثقافته، اكمل دراسته الابتدائية والمتوسطة بالمرتبة الاولى، وعلى اثر تخرجه في المتوسطة التحق بالاعدادية المركزية ببغداد، وتخرج فيها بمرتبة الشرف، وحصل على بعثة الى الجامعة الامريكية في تخصص الفيزياء واكمل دراسته فيها بدرجة شرف ايضا. وعلّق اسمه في لوحة الشرف في الجامعة، ومارس التدريس الثانوي في العمارة وفي الاعدادية المركزية في بغداد.
عيّن بعدها في بغداد استاذاً مساعداً في دار المعلمين العالية كلية التربية ابن رشد حاليّاً، بعد حصوله من معهد أم ــ أي ــ تي على الدكتوراه بسنة وثمانية اشهر، ولهذا الموضوع قصة، فقد تخاصم مع اساتذه على نظرية علمية، كان استاذه يراها صحيحة، وقرّرت الجامعة فصله ان لم يثبت صحة رأيه العلمي، واوضح لهم بالدليل العلمي القاطع ان الغلط في منطوق النظرية وليس في النظرية عندئذ منح الدكتوراه بسنة وثمانية اشهر فقط.
ان مخايل الذكاء بدت عليه وهو يدرس في الاعدادية المركزية دخل على زملائه والجو كان صحوً بمعطف ومظلّة، فاستغربوا منه، وما حانت الساعة الحادية عشرة حتى انهمر مطر غزير، فوقى نفسه.
كان رحمه الله بسيطا متواضعًا، روي عنه عند أول دخوله قاعة المحاضرات في دار المعلمين العالية، ان عميد الدار آنذاك، قدّم شرحاً مسهباً للطلبة عن استاذهم الجديد، وكيف ان له من المميزات في الخارج، والطلبة ينتظرون دخول أستاذهم وبعد فترة عرف الطلبة ان هذا الانسان الهادئ البسيط المتواضع الواقف بجنب المنصة هو استاذهم الجديد.
وروي عنه ايضا، انه حين اسس المكتبة المركزية ببغداد، كان يحضر فيها صباحا، الساعة السادسة، ويخرج الساعة الثامنة، بعد ان يقرأ ما استجد فيها من كتب، اذ إنْهالَتْ على المكتبة المركزية على يده مئات من الكتب من مختلف انحاء العالم وكان يخرج الى رئاسة الجامعة بسيارة ستيشن مع السائق وهو يجلس بتواضع الى جانبه فلم يتعامل معه كتعامل البيك مع السائق، هذا الرجل جمعته علاقات حميمية مع علماء اخرين امثال طه باقر ومع سياسيين أمثال عبد الفتاح ابراهيم ابن عم كاتب القصة الريادي محمود احمد السيد ، جمعته معهم محاربة الانكليز والانحياز للطبقات الفقيرة والمطالبة باستقلال العراق من الهيمنة الاجنبية واتهموا بالشيوعية، وهي تهمة تلصق وقتئذٍ على كل من يحارب الانكليز، ان انحياز عبد الجبار عبدالله للطبقة الفقيرة سببه انه نشأ فقيرا، كانت عائلته تسكن في قلعة صالح في كوخ من طين قرب المندى الصابئي في محله اللطاطة ، اذ المعلوم ان عبد الجبار عبدالله لم ينتم للحزب الشيوعي العراقي الا مدة شهرين عام 1941م وكان لعبد الفتاح ابراهيم وقتئذ رئاسة حزب الاتحاد الوطني ولم ينتم عبد الفتاح ابراهيم للحزب الشيوعي وان حسب يساريًّا، وكانت له صحف منها صحيفتا السياسة وصوت السياسة وله مجلة باسم الرابطة كان عبد الجبار عبدالله ينشر فيها بحوثه العلمية وكان عبد الجبار سكرتير تحريرها، لقد آمن عبد الجبار عبدالله بالديمقراطية والحرية وهذا متأتٍ من دراسته في الخارج في أمريكا وقبلها في دراسته بالجامعة الامريكية في بيروت اذ كانت هذه الجامعة على الرغم من طابعها الغربي الا انها شجّعت العرب على الاهتمام بلغتهم وتراثهم وشجعتهم على إبداء الرأي والحرية والديمقراطية وكان عبد الفتاح ابراهيم من خريجي الجامعة الامريكية في تخصص التاريخ مما قرّبه من عبد الجبار عبدالله ، اذ اسس عبد الفتاح ابراهيم وعزيز شريف وخدوري خدوري وعبد الجبار وهبي وكامل قزانجي وروز خدوري ونزيهة رؤوف، جمعية الرابطة الثقافية، وهي تمثل التيار الليبرالي الاول في العراق ومجلتهم كانت الرابطة.
وانعكست افكاره الليبرالية على التدريس، فكان يشجع طلابه على التفكير الإبداعي ويبتعد عن الاسلوب الالقائي ــ الخطابي، الذي يحوّل العملية التعليمية بين المرسل الاستاذ والمستقبل الطالب الى اشبه بعملية اطعام بالملعقة Spone Feeding ، وروى عنه ذات مرة انه قال لطلابه ادخلوا ماشئتم الى قاعة الامتحان من كتب ومصادر، كانت اسئلته تفكيرية انتقادية وليست تحصيل حاصل.
قال عنه حميد المطبعي
ألِفْتُ قيه ذاكرة ناشطة، وكوّنت فيه أوليات الذكاء الفطري، لكن ثمة أسباباً اخرى أسهمت بتفوقه العلمي ــ العبقري، وهي
1. ولع بالرياضيات منذ صغره في مرحلة الدراسة الابتدائية، والمعلمون يتحيّرون إزاء ذلك، كان يحل اعقد المسائل في علم الجبر، ولم يكن مَنْ درّسه، وكان يشكّل ظاهرة رياضية منفلتة من أي قانون علمي، والرياضيات في الصغر تدرّب الدماع على فلسفة الاشياء والوقائع في الكبر.
2. وكان معلّمه في الصف السادس الابتدائي يخرجه الى السبورة ليكتب له شروحات عن ظواهر الرياح والامطار، ويسأله من اين لك هذا ؟ فيجيبه الطالب الصغير عبد الجبار عرفتها… عرفتها ، فسمّي بين الطلاب بـ الفلكي الصغير ، وتخرج في الابتدائية عام 1926م وهو الاول على اقرانه في العمارة وفي الثانوية في بغداد 1930م وهو كذلك الاول ليس في دروس العلوم المحض وانما في دروس اللغة والادب… اذ كان ينشئ جيّدا، والناس تلتمس المقالة من بين يديه… والمعروف عن عبد الجبار المامة باللغة العربية والسريانية وكان قارئاً بالانكليزية وقارئا بالفرنسية والالمانية.
3. درس العلوم الفيزياوية في الجامعة الامريكية في بيروت وتخرج فيها عام 1934م وسجلت له مدوّنات علمية في تلك الجامعة، اعجب بها اساتذته، وفي بيروت كتب ونشر في صحفها بعض مقالاته، وتعرّف على تيارات الفكر، اهمها التيار الماركسي الذي أفاده في تفسير التطور تفسيراً ماديّا، نشط فيه بملاحظته الظاهرات الاجتماعية.
4. عاد من بيروت وعّين في مطار البصرة في دائرة الأنواء الجوية، 1937ــ 1941م ، ثم انشأ له مختبرا فيزياويًّا في مطار البصرة ووضع له منهجا علميا في قياس الأنواء، ثم انشأ له في بيته مختبراً آخر مارس به ذات العملية، واكتشف بوساطته فرضيات عدة ولم يقل لاحد شيئا عن فرضياته التي تطوَّرت الى نظريات في العواصف والاعاصير، وكان في مختبره الخاص اجهزة يقيس بها الامواج الصوتية، ولم يذكر لاحد انه يملك اجهزة او ابتكارات، بل كان يكتم اشياءه الإبداعية حتى تتبلور وتنضج، والعلماء يكتمون ارقامهم ثم يفرجون عنها في لحظة مفاجئة…!
5. في سنوات 1952ــ 1955م طلبته جامعة نيويورك لاجراء بحوث خاصة في فيزياوية الجو، فقدّم لهم ابحاثا عدة في مشكلة الاعاصير في البحار، وكان في هذه المدة الامريكية يجري بحوثا مع علماء امريكيين بشأن فلسفة الانواء الصوتية ودخل من اجل ذلك مختبرات علمية دولية واكتشف في اثناء تبحره ومعاناته مبادئ مركزية في الطاقة النووية.
ومن الجدير بالذكر إن العلامة عبدالجبار عبدالله له الفضل في تاسيس الطاقة النووية في العراق للأغراض العلمية اواسط الخمسينات، وترأس لجنة الطاقة عام 1958م .
ولعبد الجبار عبدالله 25 مقالة رصينة في الاعاصير والامواج الصوتية والرياح في مجلات امريكية منها
1. مجموعات كتل الأمواج، وقائع أكاديمية، نيويورك للعلوم، المجلد 28 عام 1947م صفحة 744 .
2. حركات الموج عند سطح تيار ذي توزيع دليلي اسي دوراني، وقائع أكاديمية نيويورك للعلوم، المجلد 49 عام 1948م صفحة 469.
3. مشكلة في الحركة الدورانية للسوائل، مجلة الجمعية الأمريكية للأنواء الجوية، المجلد 28 عام 1948م صفحة 469 .
4. تاثير الاحتكاكات في الاضطرابات الجوية، مجلة الجمعية الامريكية، للأنواء الجوية، مجلد 34 عام 1949م .
5. عين اعصار هريكين، اوراق بحوث جامعة نيويورك حول الأنواء الجوية، المجلد 2 رقم 2 ، الجزء الاول، 1953م …. الخ. وان للعلامة د. عبد الجبار عبدالله كتب منهجية للمراحل الدراسية المختلفة حتى الجامعية. وبعد عام 1963 اودع السجن رقم 1 بتهمة الشيوعية او الشعوبية، وبعد المقسوم ، نقل الى سجن نقرة السلمان، ولولا الاصوات الدولية لهلك في السجن فرحل الى امريكا مدرساً اول في جامعة اوهايو وباحثا في جميعة المترولوجيا ، ومستشارا في مراكز بحثية عديدة، وانجز هنالك نظريات عدة بين عامي 1964 ــ 1968م وطلب قبل وفاته ان ينقل جثمانه الى العراق، ونقل الجثمان الى بغداد، ودفن في ابي غريب في مقبرة الصابئة المندائيين.
كتبت على قبره الشاعرة لميعة عباس عمارة هذه الابيات

سهرت للعلم العيون وذوّب الجسم الذكاء.
ومنحته متجردًا زهو الشبية والدواء.
حتى اذا جدّ السقام وعاصره الداء العياء.
قصرت يدا العلم السخي ولم يساعد بالشفاء